مرض المياه الزرقاء (جلوكوما)

مرض المياه الزرقاء (جلوكوما):

المرض الذي يصيب عصب الرؤية

عصب الرؤية متصل بالشبكية التي هي طبقة حساسة للضوء و تغطي السطح الخلفي للعين و حساسة للضوء.

يتشكل العصب العيني من سلاسل عصبية ومن هذه الناحية يشبه كابل كهربائي مليء بالأسلاك. يلعب عصب الرؤية دور مهم في الرؤية عن طريق إرسال السيالات العصبية من الشبكية إلى المخ.

في العين السليمة يوجد سائل شفاف باسم الزلال في القسم الأمامي من العين , والذي يتم إنتاجه بشكل مستمر و يسبب إيجاد ضغط داخل العين, و من أجل المحافظة على الضغط ثابتاً داخل العين السليمة يلزم أن مقدار من هذا السائل يجب أن يخرج من العين بشكل مستمر  وإلا فإن ازدياد الضغط يسبب تضرر عصب الرؤية و تكوين مرض الزرق أو الماء الأزرق و الذي قد يسبب العمى. في أمريكا مقدار النصف من عدد المصابين بهذا المرض و المقدر عددهم بثلاث ملايين شخص, لا يعلمون به لأن هذا المرض يتطور ببطئ و ليس له أعراض في البداية و لذلك التشخيص المبكر لهذا المرض ضروري.

معالجة مرض المياه الزرقاء (جلوكوما):

1 – المعالجة الدوائية:

الأدوية هي العلاج الأكثر شيوعاً لهذا المرض. و هذه الأدوية يجب استخدامها بشكل يومي  و ما لم يتم اقتراح طريقة أخرى للعلاج من قبل الطبيب من أجل تقليل ضغط العين فإن استهلاك هذه الأدوية يجب أن يستمر حتى آخر العمر. وبناءاً على هذا فإنه قبل انتهاء هذه الأدوية يجب أن يتم تحضيرها للمريض. على أية حال فإن تغيير أو ايقاف استخدام الدواء يجب ألا يتم إلا بعد استشارة الطبيب.

2- المعالجة بالعمل الجراحي:

يلزم العمل الجراحي للمريض الذي لا يتسجيب للدواء بشكل مطلوب أو  الذين يلزمهم أكثر من نوعين من الدواء من أجل تقليل الضغط في العين. و لجميع المرضى الذين لا يراعون تعليمات الطبيب بشكل جيد, جميع هؤلاء ينصح أن يلجؤوا للعمل الجراحي بعد استشارة الطبيب. من أهم الأعراض الجانبية للأدوية و التي لا يتحملها المرضى,هو الضرر الذي تسببه هذه الأدوية في العين و بالنتيجة يعاني المرضى من جفاف العين – الحرقة – و أحياناً عدم وضوح الرؤية.

في السنوات الأخيرة أصبحت الطريقة الجراحية تنصح للمريض بشكل أبكر ذلك بسبب تنوع الطرق الجراحية و قلة الأعراض الناجمة عنها, في جميع تلك الطرق يتم تسهيل خروج السائل من العين و تقليل الضغط داخل العين.

على أية حال يجب أن نتذكر دائماً أن الجلوكوما هو المرض الذي يسبب العمى و معاجته تحتاج التعاون بين المريض  و الطبيب. تنظيم الضغط داخل العين على مدى طويل أمر ضروري لذلك تأكدوا من استخدام الدواء بشكل صحيح و راجعوا الطبيب بشكل منتظم حتى لو قمتم بعملية جراحية.

هنا نعرض أهم أشكال العمل الجراحي للجلوكوما و نقدم شرح مختصر لكل شكل:

ليزر ترابكولوبلاستي:

يمكن استخدامه بعنوان أول خطوة في معالجة المرضى الذين لا يبدون استجابة كافية للدواء, هذه الطريقة في نصف الحالات لها أثر مؤقت و خلال خمس سنوات يبدأ ضغط العين بالازدياد و يحتاج للعلاج البديل.

ليزر ايريدوتومي:

في هذه الطريقة يتم ايجاد ثقب صغير بمقدار رأس الإبرة في محيط القزحية بمساعدة ضوء الليزر. هذه الطريقة  تستخدم مع المرضى الذين الذين يملكون زاوية عين ضيقة.

 

ترابكولكتومي:

في هذه الطريقة يقوم الطبيب بإيجاد جنيح طبقي في الطبقة الصلبة في غرفة العمليات, و بالنتيجة يتم تكوين فقاعة تحت الملتحمة و هي على شكل بروز ناعم و شفاف فوق بياض العين يمكن رؤيته. هذا البروز يغطى بواسطة الجفن العلوي. يخرج السائل الزائد من العين عن طريق الجنيح في الصلبة و يدخل في هذه الفقاعة و بالنهاية يتم امتصاصه من قبل الشعيرات الدموية في الملتحمة.

جراحة شانت:

اذا لم تنجح طريقة ترابكولكتومي في تقليل الضغط فأن طريقة جراحة شانت ستنجح. شانت هي انبوب بلاستيكي يتصل أحد رأسيه بمخزن و الرأس الآخر يتوضع داخل العين من خلال شق صغير. هذه الطريقة تسمح للسائل بالذهاب الى تحت الملتحمة ليتم امتصاصه من قبل الأوعية الدموية للملتحمة.

وسكوكانالوستومي أو الجراحة اللا نفوذية:

في هذه الطريقة على عكس الطرق السابقة لا يتم ثقب جدار العين و إنما يقوم الجراح في منطقة صغيرة تحت أحدى طبقات الصلبة بتقليل سماكة جدار العين من جهة من القرنية تسمى غشاء ديسميه في البناء المخرج للزلال ( شبكة ترابكولار) حيث أن السائل يترشح من خلف هذه المنطقة بشكل مشابه لما يحصل في كيس قماشي يحوي لبن. هذا الترشح مترافق بأعراض قليلة جداً و بعد الجراحة لا يتم تكون فقاعة أو بروز تحت الملتحمة.